الشيخ عزيز الله عطاردي
343
مسند الإمام حسن ( ع )
ابن أحمد أبو عبيد قال : حدّثنا الفضل بن الحسن المصري ، قال : حدّثنا محمد بن عمرويه قال : حدثنا مكي بن إبراهيم ، قال : حدّثنا السري بن إسماعيل عن الشعبي عن سفيان بن أبي ليلى دخل حديث بعضهم في حديث بعض ، وأكثر اللفظ لأبي عبيد . قال : أتيت الحسن بن علي حين بايع معاوية فوجدته بفناء داره وعنده رهط فقلت : السلام عليك يا مذلّ المؤمنين فقال : عليك السلام يا سفيان انزل فنزلت فعقلت راحلتي ثم أتيته فجلست إليه فقال : كيف قلت يا سفيان ؟ فقلت السلام عليك يا مذلّ رقاب المؤمنين . فقال : ما جرّ هذا منك إلينا ؟ فقلت : أنت واللّه بأبي أنت وأمي أذللت رقابنا حين أعطيت هذا الطاغية البيعة وسلمت الأمر إلى اللعين بن اللعين بن آكلة الأكباد ومعك مائة ألف كلّهم يموت دونك . وقد جمع اللّه لك أمر الناس . فقال يا سفيان ، إنا أهل بيت إذا علمنا الحق تمسكنا به ، وإني سمعت عليّا يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : لا تذهب اللّيالي والأيام حتى يجتمع أمر هذه الامّة على رجل واسع السرم ضخم البلعوم ، يأكل ولا يشبع لا ينظر اللّه إليه ولا يموت حتّى لا يكون له في السماء عاذر ولا في الأرض ناصر وإنه لمعاوية وإني عرفت أنّ اللّه بالغ أمره . ثمّ أذّن المؤذّن فقمنا على حالب يحلب ناقة فتناول الإناء فشرب قائما ثم سقاني فخرجنا نمشي إلى المسجد . فقال لي : ما جاءنا بك يا سفيان ؟ قلت : حبكم والذي بعث محمدا بالهدى ودين الحقّ . قال : فأبشر يا سفيان فاني سمعت عليّا يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : يرد عليّ الحوض أهل بيتي ومن